35 - باب قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ (وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ) الآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ (غَفُورٌ حَلِيمٌ). (35)
(أَكْنَنْتُمْ) أَضْمَرْتُمْ، وَكُلُّ شَىْءٍ صُنْتَهُ فَهْوَ مَكْنُونٌ.
5124 - وَقَالَ لِى طَلْقٌ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (فِيمَا عَرَّضْتُمْ) يَقُولُ إِنِّى أُرِيدُ التَّزْوِيجَ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُ تَيَسَّرَ لِى امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ. وَقَالَ الْقَاسِمُ يَقُولُ إِنَّكِ عَلَىَّ كَرِيمَةٌ، وَإِنِّى فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا. أَوْ نَحْوَ هَذَا. وَقَالَ عَطَاءٌ يُعَرِّضُ وَلاَ يَبُوحُ يَقُولُ إِنَّ لِى حَاجَةً وَأَبْشِرِى، وَأَنْتِ بِحَمْدِ اللَّهِ نَافِقَةٌ. وَتَقُولُ هِىَ قَدْ أَسْمَعُ مَا تَقُولُ. وَلاَ تَعِدُ شَيْئًا وَلاَ يُوَاعِدُ وَلِيُّهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا، وَإِنْ وَاعَدَتْ رَجُلاً فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ نَكَحَهَا بَعْدُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ الْحَسَنُ (لاَ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا) الزِّنَا. وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (الْكِتَابُ أَجَلَهُ) تَنْقَضِى الْعِدَّةُ.
5125 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «رَأَيْتُكِ فِي الْمَنَامِ يَجِئُ بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقَالَ لِى هَذِهِ امْرَأَتُكَ. فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوْبَ، فَإِذَا أَنْتِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحاصل ما في هذا الباب: أن التصريح حرام مطلقًا، والتعريض جائز في المتوفى عنها زوجها، وفي الرجعية حرام، وفي البائن خلاف وقال مالك: لو صرح بالخطبة في العدة ثم تزوجها يفرق بينهما.
باب النظر إلى المرأة قبل التزويج
5125 - (مسدد) بضم الميم وفتح الدال المشددة (حماد) بفتح الحاء وتشديد الميم (أريتك في المنام يجيء بك الملك) هو جبريل وفي الجمع بين قوله: (أريتك) بلفظ الماضي و (يجيء) المستقبل دلالة على أنه تكرر هذا الفعل، و (السرقة) -بثلاث فتحات- قطعة من