وَقَالَ مُجَاهِدٌ (فِي عِزَّةٍ) مُعَازِّينَ. (الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) مِلَّةُ قُرَيْشٍ. الاِخْتِلاَقُ الْكَذِبُ. الأَسْبَابُ طُرُقُ السَّمَاءِ فِي أَبْوَابِهَا (جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ) يَعْنِى قُرَيْشًا (أُولَئِكَ الأَحْزَابُ) الْقُرُونُ الْمَاضِيَةُ. (فَوَاقٍ) رُجُوعٍ. (قِطَّنَا) عَذَابَنَا (اتَّخَذْنَاهُمْ سُخْرِيًّا) أَحَطْنَا بِهِمْ أَتْرَابٌ أَمْثَالٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الأَيْدُ الْقُوَّةُ فِي الْعِبَادَةِ الأَبْصَارُ الْبَصَرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ، (حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّى) مِنْ ذِكْرٍ. (طَفِقَ مَسْحًا) يَمْسَحُ أَعْرَافَ الْخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا. (الأَصْفَادِ) الْوَثَاقِ.
4808 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَىَّ الْبَارِحَةَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - لِيَقْطَعَ عَلَىَّ الصَّلاَةَ، فَأَمْكَنَنِى اللَّهُ مِنْهُ وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِى الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِى سُلَيْمَانَ رَبِّ هَبْ لِى مُلْكًا لاَ يَنْبَغِى لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى». قَالَ رَوْحٌ فَرَدَّهُ خَاسِئًا. طرفه 461
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحديث سجدها داود توبة، وسجدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شكرًا ({فَوَاقٍ} [ص: 15]) بضم الفاء وفتحها: لغتان ({قِطَّنَا} [ص: 16] عذابنا) فسره أولًا بصحيفة الحسنات، وثانيًا بالعذاب باعتبار المقام. قال الجوهري: هو كتاب الجائزة أي قال في "الكشاف": لأنَّه قطعه من القرطاس، جسدًا شيطانًا، هو الذي أخذ خاتمه واستولى على ملكه، وقيل: ابنه الذي كان يربيه في السحاب خوفًا من الجن، فوقع على كرسيه ميتًا.
4808 - (إن عفريتًا من الجن) العاتي الشرير (نفلت علي البارحة) أي: قصدني فجأة (فذكرت قول أخي سليمان: {وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [ص: 35]) سلف الكلام عليه في أبواب الصَّلاة في باب ربط الأسير إلى السارية.