ثم حذفت الهمزة وجعلا اسما واحدا للفعل (?) بمنزلة باقي أسماء الأفعال نحو:

رويد، ونزال، وهي عند الحجازيين على لفظ واحد في التثنية والجمع والتذكير والتأنيث، وبنو تميم يقولون: هلمّا هلمّوا هلممن، ويلحقونها نون التأكيد أيضا نحو:

هلمّنّ وهلمنّ يا هذه وهلمانّ وهلمنّ يا هؤلاء، وهلممنانّ يا نساء (?) واعلم أنّ هلمّ على وجهين: (?) متعديّة وغير متعديّة، فالمتعديّة بمعنى أحضر وقرّب نحو قوله تعالى: هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ (?) فإنّه من القسم المتعدي أي: أحضروا شهداءكم، وغير المتعدي بمعنى: تعال وأقبل نحو قوله تعالى: هَلُمَّ إِلَيْنا (?) فإنّه من القبيل الذي لا يتعدّى أي: تقرّب إلينا (?).

فصل (?) ومن المبنيّات ما يوافق فعال في الصيغة

فذكروه هنا وإن لم يكن من أسماء الأفعال لئلا يطول بإفراد باب له وهو على ثلاثة أضرب:

الضرب الأول: ما هو اسم للمصدر المعرفة نحو: فجار علما للفجور، وهو مبنيّ لمشابهته فعال - الذي هو اسم الفعل - من حيث الزنة والعدل؛ لأنّ فجار معدولة عن الفجور لفظا ومعنى (?).

الضرب الثاني: ما هو في معنى الصفة في النّداء، مثل: يا فساق ويا خباث وهو أيضا مبنيّ للزنة والعدل، لأنّ فساق مثلا معدول عن فاسقة وهو معرفة أيضا، لجواز وصفه بالمعرفة كقولك: يا فساق الخبيثة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015