الكتاب لسيبويه (صفحة 982)

واعلم أن هذا البيت ينشد على وجهين على إرادة اللام، وعلى الابتداء. قال الفرزدق.

منعتٌ تميماً منك أنِّى أنا ابنُها ... وشاعرُها المعروفُ عند المَواسِمِ

وسمعنا من العرب من يقول: إنِّي أنا ابنها.

وتقول: لبيك إن الحمد والنعمة لك، وإن شئت قلت أن. ولو قال إنسان: إن " أنَّ في موضع جرٍّ في هذه الأشياء، ولكنه حرفٌ كثر استعماله في كلامهم، فجاز فيه حذف الجار كما حذفوا رب في قولهم:

وبلدٍ تَحْسَبُه مَكْسُوحاً

لكان قولاً قوياً. وله نظائر نحو قوله: لاه أبوك والأول قول الخليل. ويقوي ذلك قوله: " وأن المساجد لله "؛ لأنهم لا يقدِّمون أنّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015