الكتاب لسيبويه (صفحة 958)

ودوّيّةٍ قفرٍ تمشِّى نَعامُها ... كمَشْي النَّصارى في خفافِ الأَرنْدَجِ

وهذه القصيدة التي فيها هذا البيت لم يجيء فيها جوابٌ لربَّ؛ لعلم المخاطب أنه يريد قطعتها، وما فيه هذا المعنى:

باب الأفعال في القسم

اعلم أنَّ القسم توكيدٌ لكلامك. فإذا حلفت على فعلٍ غير منفي لم يقع لزمته اللامُ. ولزمت اللام النونُ الخفيفة أو الثقيلة في آخر الكلمة. وذلك قولك: والَّله لأفعلنَّ.

وزعم الخليل: أن النون تلزم اللام كلزوم اللام في قولك: إن كان لصالحاً، فإن بمنزلة اللام، واللام بمنزلة النون في آخر الكلمة.

واعلم أن من الأفعال أشياء فيها معنى اليمين، يجري الفعل بعدها مجراه بعد قولك واللَّه، وذلك قولك: أقسم لأفعلنَّ، وأشهد لأفعلنَّ، وأقسمت باللَّه عليك لتفعلنَّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015