العرب تختلف في ذلك: يجعله بعضهم بمنزلة اسمٍ واحد، وبعضهم يضيف الأوّل إلى الآخر ولا يجعله اسماً واحداً. ولا يجعلون شيئاً من هذه الأسماء بمنزلة اسمٍ واحد إلا في حال الظرف أو الحال، كما يجعلوا: يا ابن عمَّ ويا ابن أمَّ بمنزلة شيء واحدٍ إلا في حال النداء.
والآخر من هذه الأسماء في موضع جر، وجعل لفظه كلفظ الواحد وهما اسمان أحدهما مضاف إلى الآخر. وزعم يونس، وهو رأيه، أنَّ أبا عمرٍو كان يجعل لفظه كلفظ الواحد إذا كان شيءٌ منه ظرفاً أو حالا.
وقال الفرزدق:
ولولا يَوْمُ يومٍ ما أردنا ... جَزاءَك والقُروضُ لها جَزاءُ
فالأصل في هذا والقياس الإضافة. فإذا سميت بشيء من هذا رجلاً أضفت، كما أنَّك لو سميته ابن عم لم يكن إلا على القياس.
وتقول: أنت تأتينا في كل صباح مساءٍ، ليس إلاَّ.
وجعل لفظهنَّ في ذلك الموضع كلفظ خمسة عشر، ولم يبن ذلك البناء في غير هذا الموضع. وهذا قول جميع من نثق بعلمه وروايته عن العرب. ولا أعلمه إلا قول الخليل.