الكتاب لسيبويه (صفحة 1141)

وذهبا معاً وقد ذهب معه، ومن معه، صارت ظرفاً، فجعلوها بمنزلة: أمام وقداَّم. قال الشاعر فجعلها كهل حين اضطر، وهو الراعي:

وريشي منكمُ وهَوايَ مَعْكُمْ ... وإنْ كانت زِيارتُكُمْ لماما

وأمّا منذ فضمّت لأنهَّا للغاية، ومع ذا أن من كلامهم أن يتبعوا الضمَّ الضمَّ، كما قالوا: ردُّ يافتى.

وسألت الخليل عن من عل، هلا جزمت اللام؟ فقال: لأنهَّم قالوا: من علٍ، فجعلوها بمنزلة المتمكّن، فأسبه عندهم من معالٍ، فلما أرادوا أن يجعل بمنزلة قبل وبعد حرَّكوه كما حركوا أوَّل فقالوا: ابدأ بهذا أوَّل، كما قالوا: يا حكم أقبل في النداء؛ لأنهَّما لما كانت أسماء متمكنة كرهوا أن يجعلوها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015