الكتاب لسيبويه (صفحة 1123)

أَصْبَحَ الدهرُ وقد ألْوَى بهمْ ... غيرَ تَقْوالِك مِن قيلٍ وقالِ

والقوافي مجرورة. قال:

ولم أسمع به قِيلاً وقالاَ

وفي الحكاية قالوا: مذشبَّ إلى دبَّ، وإن شئتٍّ: مذشبٍّ إلى دب: وتقول إذا نظرت في الكتاب: هذا عمروٌ، وإنمَّا المعنى هذا اسم عمرو وهذا ذكر عمروٍ، ونحو هذا، إلا أنَّ هذا يجوز على سعة الكلام، كما تقول: جاءت القرية. وإن شئت قلت: هذه عمروٌ، أي هذه الكلمة اسم عمرو، كما تقول: هذه ألفٌ وأنت تريد هذه الدراهم الفٌ. وإن جعلته اسماً للكلمة لم تصرفه، وإن جعلته للحرف صرفته.

وأبو جادٍ وهوّازٌ وحطّيٌّ، كعمروٍ وفي جميع ما ذكرنا، وحال هذه الأسماء حال عمروٍ. وهي أسماءٌ عربية، وأمَّا كلمن وسعفص وقريشيات فإنهنَّ أعجمية لا ينصرفن، ولكنهَّن يقعن مواقع عمروٍ وفيما ذكرنا، إلا أنَّ قريشيات بمنزلة عرفاتٍ وأذرعاتٍ. فإمَّا الألف وما دخلته الألف واللام فإنمَّا يكنَّ معارف بالألف واللام، كما أنَّ الرجل لا يكون معرفة بغير ألف ولام.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015