ذلك يختص بما لامه صحيح، نحو: قُلت وبِعت.

وقيل: بل حذفت الياء استخفافًا لا لالتقاء الساكنين، تقول: استحَى يستحِي، كما تقول: اقتضى يقتضي، والأول مذهب صاحب الكتاب، والثاني مذهب المازني (?).

واسم الفاعل على لغة أهل الحجاز: مُسْتَحْيٍ، والجمع: مُسْتَحْيُون، ومُسْتَحْيِين. وعلى لغة تميم: مُسْتَحٍ، ومستحون، ومستحين (?).

وقوله: {أَنْ يَضْرِبَ}: في موضع نصبٍ لعدم الجار على مذهب صاحب الكتاب، أي: من أن يضرب، فلما حذف الجار تعدى الفعل إلى {أَنْ} فنصب. وفي موضع جر على إرادة الجار على مذهب الخليل (?).

وضرب الله مثلًا: أي وَصَفَ وبيّن. وضرب إذا كان بمعنى وصف وبيّن تعدى إلى مفعول واحد، وقد يكون بمعنى جعل فيتعدى إلى مفعولين، يقال: ضربتُ الفضةَ دراهمَ، أي: جعلتها دراهم. فإذا فهم هذا فقوله: {مَا بَعُوضَةً} يحتمل نصب {بَعُوضَةً} أَوْجُهًا:

أن تكون {مَا} صلة للتأكيد كالتي في قوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ} (?) تعضده قراءة من قرأ: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلًا بعوضةً} بطرح {مَا} وهو ابن مسعود رضي الله عنه (?). و {بَعُوضَةً} عطف بيان لـ {مَثَلًا} أو بدل منه.

وأن تكون {مَا} إبهامية بمنزلة شيء، وهي التي إذا اقترنت باسم نكرة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015