وقرئ أيضًا: (الجُمَل) بضم الجيم وفتح الميم مخففة (?)، واختلف فيهما فقيل: كلاهما الحبل الغليظ من القِنَّب، وقيل: القَلْس الغليظ، والقَلْسُ: حبل ضخم من ليف أو خُوص من قُلُوس السُّفُن. وقيل: الحبل الذي يُصعد به إلى النخل، وقيل: الحبال المجموعة، وكله قريب بعضه من بعض (?).
والوجه: قراءة الجماعة، لأن سم الخياط مَثَلٌ في ضيق المسلك، يقال: أضيق من خَرْتِ الإِبرة (?).
والمعنى: لا يدخلون الجنة حتى يكون ما لا يكون البتة من ولوج هذا الحيوان الذي لا يلج إلَّا في باب واسع في ثقب الإِبرة.
وقرئ: (في سمّ الخياط) بالحركات الثلاث، وهي لغات (?).
وقوله: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي} الكاف في موضع نصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: ومثل ذلك الجزاء الفظيع نجزي المجرمين، أي: جزاء مثل ما وصفنا.
{لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41)}:
قوله عز وجل: {لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ} أي: فراش. {وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ}: أي أغشية، واحدها: غاشيةٌ، أي: غاشية فوق غاشية من أنواع العذاب، والأصل: غواشيُ، استثقلت الضمة على الياء فحذفت، وحذفت منه