قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بَهَذَا الإِسْنَادِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَهو مُحْتَمَلٌ، وَابْنُ رِشْدِينَ هَذَا صَاحِبُ حَدِيثٍ كَثِيرٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْحُفَّاظِ بِحَدِيثِ مِصْرَ، أَنْكَرْتُ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ مِمَّا رَوَاهُ، وَهو مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ مَعَ ضَعْفِهِ.
مولى بني هاشم، وَهو أخو يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ صَاعِدٍ، وَهو أكبر من يَحْيى وأعلى إسنادا وأقدم موتا منه، وَهو ضعيف، يَرْوِي عَن أَبِي مُوسَى الْهَرَوِيِّ، عنِ ابْنِ عُيَينة عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم قَال: لا وَصِيَةَ لِوَارِثٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَن أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ، عَنْ مِسْعَر، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُجَيْلَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ جَمَاعَةٌ مَعَ ابْنِ صَاعِدٍ هَذَا، بَعْضُهُمْ ثِقَاتٌ وَأَكْثَرُهُمْ ضُعَفَاءُ، إِلا أَنَّ ابْنَ صَاعِدٍ هَذَا اتُّهِمَ فِيهِ، وَقَوْلُهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ: هُوَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَيضًا: وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ بَاطِلٌ، وَرَأَيْتُ أَهْلَ الْعِرَاقِ يُثْنُونَ عليه ثناء سوء، ومجمعون عَلَى ضَعْفِهِ، وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِهِ أَثَرَ مَا قَالُوا بِمَا رَوَى عَن أَبِي مُوسَى الْهَرَوِيِّ.
كان ينزل الشرقية ببغداد، رأيته في سنة سبع وتسعين ومِئَتَيْن يحدث عن ثابت الزاهد، وَعَبد الصمد بن النعمان وغيرهما من قدماء الشيوخ قوما قد ماتوا قبل أن يولد بدهر.