أن تقول في كتابك: "هذا ما كتبه عبد الله علي أمير المؤمنين" محوت اسمك من الخلافة، وكتبت علي بن أبي طالب. فقال لهم رضي الله عنه: لي برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسوة، حيث أبى عليه سهيل بن عمرو أن يكتب: "هذا كتاب كتبه محمد رسول الله وسهيل بن عمرو" فقال: لو أقررت1 بأنك رسول الله ما خالفتك2، ولكني أقدمك لفضلك، ثم قال: اكتب: "محمد بن عبد الله"، فقال لي: "يا علي امح رسول الله"، فقلت: يا رسول الله، لا تسخو نفسي بمحو اسمك من النبوة، فقال عليه السلام: "فقفني 3 عليه" فمحاه بيده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم قال: "اكتب محمد بن عبد الله"، ثم تبسم إلي فقال: "يا علي، أما إنك ستسام مثلها فتعطي". فرجع معه منهم ألفان من حروراء4، وقد كانوا تجمعوا بها، فقال لهم علي صلوات الله عليه: ما نسميكم? ثم قال: أنتم الحرورية، لاجتماعكم بحروراء.

والنسب إلى مثل حروراء حروراوي، فاعلم، وكذلك كل ما كان في آخره ألف التأنيث الممدودة لكنه نسب إلى البلد بحذف الزوائد، فقيل:الحروري.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015