فسمعه بلال، فلما تقدم مع خصمه قال له بلال: أعد علي1 إنشادك، فغمزه بعض الجلساء، فقال الرجل: إني والله ما أدري من قاله، ولا فيمن قيل? فقال بلال: أجل، هو أسير من ذاك، هلما فاحتجا.
وقال جرير:
مررت على الديار فما رأينا ... كدار بين تلعة والنظيم
عرفت المنتأى وعرفت منها ... مطايا القدر كالحدأ الجثوم2
وقال آخر:
لقد تبلت فؤادك إذ تولت ... ولم تخش العقوبة في التولي3
عرفت الدار يوم وقفت فيها ... بريح المسك تنفح في المحل