يعادي النحوص ومسحلها ... وعفوهما قبل أن يستجم

النحوص، جماعها نحص، وهي التي لم تحمل في عامها. والمسحل: العير. والعفو: الولد وجمعه عفاء، فاعلم؛ وهو أسعى له إذا لم يكن لعامه. ويستحم: يعرق. وفي حديث أم زرع: مضجعه كمسل الشطبة1 وتكفيه ذراع التجفرة2، ومعناه أنه خميص البطن، وهذا تمدح به العرب وتستحسنه، فأما قول متمم بن نويرة:

فتى غير مبطان العشيات أروعا3

فإما أراد أنه لا يستعجل بالعشاء لانتظاره الضيف؛ كما قال:

وضيف إذا أرغى طروقاً بعيره ... وعان نآه الغل حتى تكنعا4

وقالوا في قول الخنساء:

يذكرني طلوع الشمس صخراً ... وأذكره لكل غروب شمس

قالوا: أرادت بطلوع الشمس وقت الغارة، وبغروب الشمس وقت الأضياف.

وقال رجل لبعض أهله5: والله ما أنت بعظيم الرأس فتكون سيداً، ولا بأرسح6 فتكون فارساً: وقال رجل من بني أسد لرجل من قيس: والله ما فتقت فتق السادة، ولا مطلت مطل الفرسان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015