وقال الآخر:

لما التقى الصفان واختلف القنا ... نهالا وأسباب المنايا نهالها

تبين لي أن القماءة ذلة ... وأن أشداء الرجال طوالها

وقوله: أمام خميس، الخميس ههنا: الجيش، وكذلك قال ربيئة أهل خيبر، لما أطل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليهم: محمد الخميس، أي والجيش. وقال الشاعر، وهو طرفة:

وأي خميس لا أفأنا تهابه ... وأسيافنا يقطرن من كبشه دما

أفأنا: رددنا. يقال: أفاءه يفيء إذا رد. والأرجوان: الأحمر1. قال الشاعر:

عشية غادرت خيلي حميداً ... كأن عليه حلة أرجوان

والجياد: الخيل. وفي القرآن: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ} 2.

ومن تشبيهه3 الجيد في هذا الشعر الذي ذكرنا قوله:

ترى الناس أفواجاً إلى باب داره ... كأنهما رجلا دبى وجراد4

فيوم لإلحاق الفقير بذي الغنى ... ويوم رقاب بوكرت لحصاد

ومن التشبيه الجيد قوله5:

فكأني بما أزين منها ... قعدي يزين التحكيما

وكان سبب هذا الشعر أن الخليفة تشدد عليه من شرب الخمر، وحبسه من أجل ذلك حبساً طويلاً، فقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015