مالك: "غنى ربنا". وقرأ سعيد بن جبير: "جدا ربنا". ولو قرأ قارئ "جدا ربنا" على معنا: جد ربنا لم يقرأ به لتغير الخط، وكذا قراءة سعيد مخالفة الخط1.

وهذا الشعر ينشد بالكسر:

أجدك لم تغتمض ليلة ... فترقدها مع رقادها

ومثله2:

أجدك لم تسمع وصاة محمد ... رسول الإله حين أوصى وأشهدا

لأن معناه أجداً منك، على التوقيف، وتقديره في النصب: أتجد جداً، ويقال: امرأة جداء، إذا كانت لا ثدي لها، فكأنه قطع منها، لأن أصل الجد القطع، ويقال: بلدة جداء، إذا لم تكن بها مياه. قال الشاعر:

وجداء ما يرجى بها ذو هوادة ... لعرف ولا يخشى السماة ربيبها3

القرابة والهوادة في المعنى واحدة. قال أبو الحسن: السماة هم الصادة نصف النهار، وروي عن بعض أصحابنا، عن المازني قال: إنما سمي سامياً بالمسماة، وهو خف يلبسه لئلا يسمع الوحض وطأه، وهو عندي من سما للصيد.

ينشد هذا البيت:

أبى حبي سليمى أن يبيدا ... وأصبح حبلها خلقاً جديد

يقول: أصبح خلقاً مقطوعاً، لأن جديداً في معنى مجدود أي مقطوع، كما تقول: قتيل ومقتول وجريح ومجروح.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015