وقوله: وما تفغر بمنطقها فما. يقول: لم تفتح. يقال: فغرفاه. إذا فتحه1.

وقوله:

ولا عربياً شاقه صوت أعجما

يقول: لم أفهم ما قالت، ولكني استحسنت صوتها واستحزنته، فحننت له.

ويروى أن بعض الصالحين كان يسمع الفارسية تنوح ولا يدري ما تقول. فيبكيه ذلك ويرققه. ويذكر به غي ما قصدت له.

قال أبو العباس: وحدثت أن بعض المحدثين2 سمع غناء بخراسان بالفارسية فلم يدر ما هو. غير أنه شوقه لشجاه وحسنه. فقال في ذلك:

حمدتك ليلة شرفت وطابت ... أقام سهادها ومضى كراها

سمعت بها غناء كان أولى ... بأن يقتاد نفسي من غناها

الغناء، الأول: المدود من الصوت. والذي ذكره بعد في القافية: من المال مقصور:

ومسمعه يحار السمع فيها ... ولا تصممه لا يصمم صداها3

مرت أوتارها فشفت وشاقت ... فلو يسطيع حاسدها فداها

ولم أفهم معانيها ولكن ... ورت كبدي فلم أجهل شجاها

فكنت كأنني أعمى معنى ... بحب الغانيات وما يراها

[وقال عبد بني الحسحاس:

وراهن ربي مثل ما قد ورينني ... وأحمى على أكبادهن المكاويا] 4

طور بواسطة نورين ميديا © 2015