وقوله: صرير خطاف على كلابه فالخطاف ما تدور عليه البكرة. والكلاب ما وليه.

وقد قال النابغة:

مقذوفة بدخيس النخض بازلها ... له صريف صريف القعو بالمسد

القعو: ما تدور عليه البكرة إذا كان من خشب، فإن كان من حديد فهو خطاف. وإن دارت على حبل فذلك الحبل يسمى الدرك.

وقوله: مقذوفة يقول: مرمية باللحم. والدخيس: الذي قد ركب بعضه بعضاً. والنخض: اللحم. وبازلها: نابها. ومعنى بزل، وفطر، واحد: وهو أ، ينشق الناب. قال ذو الرمة:

كأن على أنيابها كل سدفة ... صياح البوازي من صريف اللوائك1

يقول: مما تلوكه. ويقال في الغضب: تركت فلاناً يصرف نابه عليك ويحرق ويحرق. ورأيته يعض عليك الأرم، قال زهير في مدح حصن بن حذيفة2:

أبي الضيم والنعمان يحرق نابه ... عليه فأفضى والسيوف معاقله3

وقال آخر:

نبئت أحماء سليمى أنما ... ظلوا غضاباً يعلوكون الأرما

وقال بعض النحويين: يعني الشفاة. وقال بعضهم: يعني الأصابع.

فأما قولهم: عض على ناجذه وهو آخر الأسنان، فيكون على وجهين: أحدهما أنه قد احتنك وبلغ، والآخر: أن يكون للإطراق والتشدد.

ويروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان يقول: إذا لقيتم القوم فاجمعوا القلوب وعضوا على النواجذ، فإن ذلك ينبي4 السيوف عن الهام.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015