كأن هراً جنيباً تحت غرضتها ... والتف ديك برجليها وخنزير1

والغرض والغرضة واحد، وهو حزام الرحل.

وقال آخر:

كأن ذراعيها ذراعا بذية ... مفجعة لاقت خلائل عن عفر2

سمعن لها واستفرغت في حديثها ... فلا شيء يفري باليدين كما تفري

قال أبو العباس: أنشدنيهما عبد الصمد بن المعذل، وأنشدنيه سعيد بن سلم3. ولو قيل إن هذا من أبلغ ما قيل في هذا الوصف ما كان ذلك بعيداً، وصفها بأنها بذية، وقد فجعت بما أسمعت ونيل منها؛ ولقيت خلائلها بعد زمان وتلك الشكوى كامنة فيها، وأصغين لها فتسمعن4.

والفري: الشق، يقال: فرى أوداجه، أي قطع، وفريت الأديم. وإذا قلت: أفريت، فمعناه أصلحت. وقول الحجاج: إني والله ما أهم إلا مضيت ولا أخلق إلا فريت. يقول: إذا قدرت قطعت. يقال: فريت القربة والمزادة، فهما مفريتان، قال ذو الرمة5:

كأنه من كلى مفرية سرب

وقال امرؤ القيس:

كأن الحصى من خلفها وأمامها ... إذا نجلته رجلها حذف أعسرا6

طور بواسطة نورين ميديا © 2015