في رثاء الأشتر

وقالت أخت الأشتر، وهو مالك بن الحارث النّخعيّ تبكّيه، وهذا الشعر رواه أبو اليقضان، وكان متعصباً:

أبعد الأشتر النّخعيّ نرجو ... مكاثرةً ونقطع بطن واد!

ونصب مذحجاً بإخاء صدق ... وإن ننسب فنحن ذرا إياد

ثقيف عمنا وأبو أبينا ... وإخوتنا نزار أولوا السّداد

قوله: "وانتم صغار الهام حدلٌ"، فلأحدل المائل العنق، يقال: قوس حدلاء إذا اعوجّت سيتها، قال الراجز:

لها1 متاعٌ ولهاةٌ فارض ... حدلاء كالزقّ نحاه الماخض

وأما قوله: "زباد" يا فتى، فله باب نذكره على وجهه باستقصاء بعد فراغنا من تفسير هذا الشعر.

وقوله: "لقد ما قصّروا". فما زائدة، مثل قوله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا} 2، ولو قال: لقدماً قصّروا لم يكن جيداً، ودخل الوليد في الذم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015