وقوله: "المرغث": يعني التي ترضع وترغث1 ولدها، ويقال لها رغوثٌ، قال طرفة:

ليت لنا مكان الملك عمرو ... رغوثاً حول قبتنا تخور

وقوله: "يعزها"، أي يغلبها، وقال الله عز وجل: {وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} 2 يقول: غلبني في المخاطبة، وأصله من قوله: كان أعز مني فيها. ومن أمثال العرب: "من عز بز": وتأويله: من غلب استلب. وقال زهيرٌ: "وعزته يداه وكاهله"3 يقول: كان ذلك أعز ما فيه، ويقال: لهج الفصيل فهو لهوج إذا لزم الضرع، ويقال: رجل ملهجٌ، إذا لهجت فصاله، فيتخذ خلالاً، فيشده على الضرع، أو على أنف الفصيل، فإذا جاء ليرضع أوجعها بالخلال فضرحته4 عنها برجلها، قال الشماخ يصف الحمار:

رعى بارض الوسمي حتى كأنما ... يرى بسفا البهمى أخله ملهج

البارض: أول ما يبدو من النبت، والبهمى يشبه السنبل، يقول: فهو لما اعتاد هذا المرعى اللدان استخشن البهمى. وسفاها: شوكها. فيقول: كأنه مخلول عن البهمى، أي يراها كالأخلة.

وقوله: "ذو تومتين" فالتومة في الأصل الحبة5، ولكنها في هذا الموضع التي تعلق في الأذن. وكالبيت الأخير قوله:

وإني لأغلي لحمها وهي حيةٌ ... ويرخص عندي لحمها حين تذبح

بذا فاند بيني وامدحيني فإنني ... فتى تعتريه هزةٌ حين يمدح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015