دماءنا، وندي قتلاكم، وإنما1 مسعودٌ رجل من المسلمين، وقد أذهب الله أمر الجاهلية.

فاجتمع القوم على أن يقفوا أمر مسعود، ويغمد السيف، ويؤدي سائر القتلى من الأزد وربيعة. فضمن ذلك الأحنف، ودفع إياس بن قتادة المجاشعي رهينة حتى يؤدى هذا المال، فرضي به القوم، ففخر بذلك الفرزدق فقال:2

ومنا الذي أعطى يديه رهينةً ... لغاري معد يوم ضرب الجماجم3

عشية سال المربدان كلاهما ... عجاجة موتٍ بالسيف الصوارم

هنالك لو تبغي كليباً وجدتها ... أذل من القردان تحت المناسم4

قال أبو الحسن وكان أبو العباس ربما رواه: لغار5 معد

ويقال: إنما تميماً في الوقت مع باديتها وحلفائها من الأساورة6 والزط7، والسبابجة8 وغيرهم كانوا زهاء سبعين ألفاً، ففي ذلك يقول جرير:

سائل ذوي يمن ورهط محرقٍ ... والأزد إذ ندبوا لنا مسعودا9

فأتاهم سبعون ألف مدجج ... متسربلين يلامعا10 وحديدا

قال الأحنف بن قيس: فكثرت علي الديات، فلم أجدها في حاضرة تميم، فخرجت نحو يبرين11، فسألت عن المقصودهناك، فأرشدت إلى قبةٍ، فإذا شيخٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015