يقول للمرأة: عززتنى1 على شبهه. ويقال: أنجب الأولاد ولد الفارك. وذلك لأنها تبغض زوجها. فيسبقها بمائه. فيخرج الشبه إليه. فيخرج الولد مذكراً. وكان بعض الحكماء يقول: إذا أردت أن تطلب ولد المرأة فأغضبها، ثم قع عليها. فإنك تسبقها بالماء، وكذلك ولد الفزعة، كما قال، كما قال أبو كبير الهذلي:

من حملن به وهن عواقدٌ ... حبك النطاق فشب غير مهبل2

حملت به في ليلة مزؤودةٍ ... كرهاً، وعقد نطاقها لم يحلل

مزؤودة: ذات زؤدٍ، وهو الفزع، فمن نصب "مزؤودة "أراد المرأة. ومن خفض فإنه أراد الليلة، وجعل الليلة ذات فزع، لأنه يفزع فيها، قال الله عز وجل: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} 3 والمعنى: بل مكركم في الليل والنهار: وقال جرير:

لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ... ونمت، وما ليل المطي بنائم

وقال آخر:

فنام ليلي وتجلى همي4

وهذا الرجز ضد ما قال الآخر في ولده، فإنه أقر بأن امراته غلبته على شبهه، وذلك قوله:

نمت وعرق الخال لا ينام

يقول: عزتني أمه على الشبه، فذهبت به إلى أخواله. وقال آخر:

لقد بعثت صاحباً من العجم ... بين ذوي الأحلام والبيض اللملم 5

كان أبوه غائباً حتى فطم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015