لعروة بن الورد

وقال عروة بن الورد العبسي، وهو عروة الصعاليك1:

لحا2 الله صعلوكاً إذا جن ليله ... مصافي المشاش آلفاً كل مجزر3

ينام ثقيلاً ثم يصبح قاعداً ... يحت الحصى عن جنبه المتعفر4

يعين نساء الحي ما يستعنه ... فيضحي طليحاً كالبعير المحسر5

ولكن صعلوكاً صفيحة وجهه ... كضوء سراج القابس المتنور6

مطلاً على أعدائه يزجرونه ... بساحتهم زجر المنيح المشهر7

وإن بعدوا لا يأمنون اقترابه ... تشوف أهل الغائب المتنظر

فذلك إن يلق المنية يلقها ... حميداً، وإن يستغن يوماً فأجدر8

قال أبو الحسن: كذا أنشده،" فذلك" لأنه لم يرو أول الشعر، والصواب كسر الكاف، لأنه يخاطب امرأة، ألا تراه قال:

أقلي علي اللوم يا ابنة مالك ... ونامي، وإن لم تشتهي ذاك فاسهري9

طور بواسطة نورين ميديا © 2015