وفود رجل من أهل الكتاب على معاوية

وتزعم الرواة أن رجلاً من أهل الكتاب وفد على معاوية، وكان موصوفاً بقراءة الكتب، فقال له معاوية: أتجد نعتي في شيء من كتب الله? قال: إي والله، لو كنت في أمة لوضعت يدي عليك من بينهم. قال: فكيف تجدني? قال: أجدك أول من يحول الخلافة ملكاً، والخشنة ليناً، ثم إن ربك من بعدها لغفور رحيم، قال معاوية: فسري عني، ثم قال: لا تقبل هذا مني، ولكن من نفسك، فاجتب1 هذا الخبر. قال: ثم يكون ماذا? قال: ثم يكون منك رجل شراب للخمر، سفاك للدماء، يحتجن الأموال2، ويصطنع الرجال، ويجنب3 الخيول، ويبيح حرمة الرسول4، قال: ثم ماذا? قال: ثم تكون فتنة5 تتشعب بأقوام حتى يفضى الأمر بها إلى رجل أعرف نعته6، يبيع الآخرة الدائمة بحظ من الدنيا مخسوس، فيجتمع عليه من آلك وليس منك، لا يزال لعدوه قاهراً، وعلى من ناوأه7 ظاهراً، ويكون له قرين8 مبير9 لعين قال: أفتعرفه إن رأيته? قال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015