مضى عام كامل على قريش بعد هزيمتهم في عزوة بدر وهم يتوجعون على قتلاهم، ويهيئون أنفسهم ليوم آخر يستردون فيه كرامتهم، ويأخذون بثأرهم ويسترجعون هيبتهم بين قبائل العرب، ويؤمنون طريق تجارتهم إلى الشام حتى لا يتعرض لها المسلمون إذا لاحت لهم فرصة ثانية للانتقام.
وفي خلال هذه الفترة كانت الجزيرة العربية كلها تغلي بالحقد على المسلمين، وتتسمع إلى أنبائهم بمزيد من العجب والدهشة، وتحاول بين الحين والحين أن تنال منهم، حتى تضعف من شوكتهم وتقلل من خطرهم.. ولكن يقظة المسلمين وقوة عزيمتهم أفسدت كل هذه المحاولات.