تعمد الجور إنما تعدّ من قبيل الخطأ بمعنى عدم موافقتها لمطلوب الشرع لا من باب عدم القصد. وظاهر كلام الفقهاء الاتفاق على أن الضمان في هذه الصورة يكون في مال القاضي1.

والذي يظهر أن المراد بهذا الضابط هو الصور التي لا يتعمد القاضي فيها الجور، أو الحكم بما لا يصح الحكم بموجبه، ويدل على ذلك المثال الذي ذكره الحصيري لهذا الضابط2.

الأدلة:

يستدل لذها الضابط بعدد من الأدلة أهمها:

أولا: الأدلة الدالة على أنه لا إثم على الحاكم أو القاضي إذا حكم باجتهاده، ولو أخطأ إذا كان أهلا للحكم والاجتهاد، وبذل وسعه.

ومن ذلك حديث: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر" 3.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015