ولما كان هذا الضابط محل خلاف بين العلماء كان من المناسب بيان ما يستدل به المخالفون, وهم الذين يرون أن صلاة المأموم تفسد بفساد صلاة إمامه.

فقد ذكر السبكي, وابن تيمية أن مما استدلوا به حديث: "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن ... "1.

قال صاحب النهاية في غريب الحديث2: "أراد بالضمان –ههنا –الحفظ والرعاية لا ضمان الغرامة؛ لأنه يحفظ على القوم صلاتهم, وقيل: إن صلاة المقتدين به في عهدته وصحتها مقرونة بصحة صلاة فهو كالمتلف لهم صحة صلاتهم".

وقال السبكي: "ولا حجة لهم فيه إذ لا يلزم من كونه ضامناً أن تفسد صلاة المأموم بفساد صلاته لاسيما وقد فسر الضامن بخلاف هذا" يعني ما تقدم من حديث: "الإمام ضامن فإذا أحسن فله ولهم وإن أساء فعليه ولا عليهم"3.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015