بالعكس فإنه يصح له أن يستبيح بوضوئه ما نواه، وما لم ينوه1.
وذكر النووي أن للشافعية خمسة أوجه في هذه المسألة وقال: "أصحها عند جمهور الأصحاب يصح وضوؤء سواء نوى الأول - أي رفع الحدث الأول - أم لا"2. أما الزركشي فقال: "لو وقع منه أحداث فنوى بعضها هل يرتفع الجميع أم لا؟ فيه خلاف، والأصح لا، ولو قال: أصلي صلاة واحدة كان له أن يصلي به مالم يُحدث"3.
والفرق بين الصورتين - فيما يظهر - اشتراط النية في الصورة الأولى وعدم اشتراطها في الصورة الثانية.
وجاء في الإنصاف4 من كتب الحنابلة: أن في المسألة وجهين:
أحدهما: يرتفع سائرها وهو المذهب ... ، والثاني: لا يرتفع إلا ما نواه.