وهذا كله ينبغي أن يقيّد ببعض القيود منها: ألا يكون الضرر مما أذن فيه الشرع، وكان بوجه حق، فإن هذا النوع من الضرر لا تجب إزالته. فلا يدخل تحت القاعدة الضرر الذي يلحق الجاني بمعاقبته، ولا الضرر الذي يلحق الضامن بضمانه ما أتلف؛ لأن هذا مما ثبت بوجه حق، وأذن فيه الشارع1 كما في قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} 2. وقوله سبحانه: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} 3.

قال الشيخ الزرقاء: "فالمقصود بمنع الضرار نفي فكرة الثأر المحض الذي يزيد في الضرر ولا يفيد"4.

الأدلة:

استدل أكثر العلماء على صحة هذه القاعدة بحديث: "لا ضرر ولا ضرار" 5.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015