وعلى هذا فإنه يمكن القول: إن هذه القاعدة لا تحقق تحققا صحيحا إلا إذا كان الحكم القائم على الحاجة مستثنى من حكم عام أو في معنى المستثنى منه وهذا الاستثناء إما أن يكون بنص شرعي دل على أن مبنى الترخيص فيه هو الحاجة، وإما أن يكون مبنيا على اجتهاد المجتهدين أخذا من قواعد الشرع العامة، أو قياسا على ما ثبت حكمه بالنص؛ وذلك لأن تنزيل الحاجة منزلة الضرورة معناه إباحة ما ظاهره التحريم، ومن أجل هذا ذهب كثير من الفقهاء إلى أن هذا إنما يكون فيما خالف القياس1.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015