على ظاهر الحس" لا يعني - فيما أرى - أن الشارع قد يعلق الحكم على أمر غير محسوس وإنما مراده أن الشارع لا يعلق الأحكام إلاّ على أشياء محسوسة؛ لأن هذا هو الذي يناسب تعليله بقوله: "لأنا أمّة أميّة". والله أعلم.

الأدلة:

تؤخذ هذه القاعدة من عدد من الآيات زالأحاديث دلت على تعليق الحكم الشرعي بأمور محسوسة للناس. من ذلك:

1) قول الله تعالى: { ... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل ... } 1.

فقد علق الله تعالى الإمساك على تبيّن طلوع الفجر بالبصر، وعلّق الإفطار على دخول الليل بغروب الشمس.

2) حديث: "إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015