الطاهر بن عاشور1 - رحمه الله - إلى مثل هذا قائلا: "وأنا أرى أن سبب اختلاف الأصوليين في تقييد الأدلة بالقواطع هو الحيرة بين ما ألفوه من أدلة الأحكام وبين ما راموا أن يصلوا إليه من جعل أصول الفقه قطعية كأصول الدين السمعية ... فهم قد أقدموا على جعلها قطعية فلما دونوها وجمعوها ألْفَوا القطعي فيها نادرا ندرة كادت تذهب باعتباره في عداد مسائل الأصول2 ... كيف وفي معظم أصول الفقه اختلاف بين علمائه! "3.

وقد اختلف العلماء في قطعية أصول الفقه وجواز الاستدلال بالدليل غير القطعي في إثبات قواعدها على قولين:

القول الأول: أن مسائل أصول الفقه قطعية، فلا يستدل عليها إلا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015