«أفعل وايم الله لو أنكما تتفقان لي على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدًا، ولقد ضرب لي ربي، عز وجل، لكما مثلاً، لقد ضرب مثلكما في الملائكة كمثل جبريل وميكائيل، فأما ابن الخطاب فمثله في الملائكة كمثل جبريل، إن الله لم يدمر أمة قط إلا بجبريل، ومثله في الأنبياء كمثل نوح إذ قال: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح: 26] ، ومثل ابن أبي قحافة في الملائكة كمثل ميكائيل إذ يستغفر لمن في الأرض، ومثله في الأنبياء كمثل إبراهيم إذ قال: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36] ، ولو أنكما تتفقان لي على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدًا، ولكن شأنكما في المشورة شتى كمثل جبريل وميكائيل ونوح وإبراهيم» .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015