فهَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ الّذِي حفظناه منه، قال معبد: فلما أقبلنا من عنده وكُنّا قريبًا من الْجَبّانِ قُلْنَا: لَوْ انقلبتم بنا إِلَى الْحَسَن فَسَلّمْنَا عَلَيْهِ، فأتيناه فدخلنا عليه في منزل أَبِي خَلِيفَةَ. فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَبِي حَمْزَةَ. فَلَمْ نَسْمَعْ بمِثْلِ ماحَدّثَنَاهُ فِي الشّفَاعَة ِ. قَالَ: وكيف حدثكم؟ قال: فحدثناه بحديثه، فلما فرغ، قال: هِيهِ قلنا: لم يزدنا على هذا، قال: لقد حدثني بهذا الحديث وهو جَمْع حديثه منذ عشرين سنة فقد ترك من الحديث شيئًا فما أدري أنسى أم كره أن يحدثكموه فَتَتّكِلُوا. حَدّثَنَي كما حدثكم، قال: ثم قال:
«فأجيء فِي الرّابِعَةِ فَأَحْمَدهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ. ثُمّ أُخِرّ لَهُ سَاجِدًا. فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّد ارْفَعْ رَأْسُكَ. وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ. وَسَلْ تُعْطَه. وَاشْفَعْ تُشَفّعْ. فَأَقُولُ: أي رَبّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاّ الله. قَالَ: فيقول: لَيْسَ ذَلكَ إليكَ وَلَكِنْ، وَعِزّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لأُخْرِجَنّ منها مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاّ الله» . [63/ب]