ما لم يلقه أحد من وزراء عصره، فقد سار فخر الدولة في جنازته، وقام الناس بأجمعهم فقبلوا الأرض بين يديه، وخرقوا ثيابهم ولطموا وجوههم، وبلغوا في البكاء، والنحيب عليه جهدهم1، وقد رثاه الشعراء -على نحو ما يروى العتبي- رثاء حارًا2، والحق أن الصاحب بن عباد كان أحد أساتذة البلاغة في عصره، وبلغ بمذهب التصنيع مبلغًا عظيمًا من الزخرف، والتنميق، وما يتصل بذلك من الزركشة، والتطريز.