الحجوي إلى الآن، ثم سلك ولده أبو بكر المترجم طريق والده في نشر العلم والدين والإرشاد، وسلوك الطريق، وكان مثله صالح الأحوال، زكي الخصال، دءوبا على فعل الخيرات، مقصودا لنفع العباد إلى أن توفي، ولا زال قبره مشهورا يزال والعامة تقصده للاستشفاء من الحمى ليومنا هذا على عادتهم1.

وقد خلف ولدا وهو محمد بن حسين، وهذا عقب من ولده أبي بكر، وكل منهما كان في سنن أسلافه في صلاح الحال والإرشاد، ونفع العباد، وكان أبو بكر الحفيد هذا مقرئا كبيرا مقصودا في الأصقاع الصحراوية لأخذ القرآن، وعنه تخرج الجم الغفير من القراء إلى أن توفي، وخلف أولاده الذين هم قائمون بالزاوية المذكورة لهذا العهد على سنن أسلافهم الأطهار.

هذا مضمون الكتابة المذكورة وقوله في النسب الجعفري نسبة إلى جعفر الطيار بن أبي طالب شهيد مؤتة صنو علي كرم الله وجهه، والزيبني نسبة إلى زينب بنت علي وفاطمة أخت الحسين وهي زوج عبد الله بن جعفر المذكور، وقد بين ذلك الشيخ أحمد بن خالد الناصري السلوي في كتابه "طالع المشتري في النسب الجعفري" كما سبق.

فالمترجم هو من قبيلتنا حجاوة النازلين بالصقع الصحراوي من الثعالبة وهؤلاء منهم الثعالبة من عرب معقل قال الناصري: هم جعفرة صرحاء من ذرية جعفر المذكور، وقد رد بحجج قاطعة على ابن خلدون الذي زعم أن الطالبيين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015