نذمه, ولا نقول به.
وإنما نقول نحن: إن العقل يمكنه أن يدرك حسن الأحكام التي سنَّها الشرع وقبَّح ما نهى عنه، ثم يعتبر ويقيس الحسن الذي اشتمل على مصلحة الواجب فيوجبه، والقبيح المشتمل على مفسدة الحرام فيحرمه، ولا نقول: إنه جامد لا ينظر في شيء، والله يقول: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا} 1, ويقول: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} 2, ويقول: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} 3, و {لِأُولِي النُّهَى} 4 ويقول: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} 5.