قالوا: كيف نصلي عليه، قال: تدخل كل طائفة وتصلي وتخرج, فأذعنوا وزال الخلاف1.

طلبت مولاتنا فاطمة ميراثها من أبيها، والعباس ميراث ما بقي، فروى أبو بكر وغيره حديث: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث, ما تركنا صدقة" وحكم بأنه مخصَّص لآية الميراث فزال الخلاف2.

منع فريق من العرب الزكاة فأراد أبو بكر قتالهم، وخالفه عمر، فاستدلّ أبو بكر بقياسهم على من امتنع من الصلاة, فزال الخلاف وقاتلهم وجمع الكلمة3.

قال عمر: نجمع القرآن فخالفه أبو بكر، وقال: شيء لم يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم, ثم رجع لقول عمر لما فيه من المصلحة, ولأن النبي -صلى الله عليه ومسلم- كان يكتب كتابه كل ما ينزل, فغاية ما في جمعه حفظه, فأذعن وزال الخلاف4.

نزلت بأبي بكر نازلة الجدة التي جاءت تسأل ميراثها, فقال لها: لا أجد لك في كتاب الله شيئًا، ولكن سأسأل الناس, فخرج وسأل الصحابة: أيكم سمع من رسول الله شيئًا في الجدة؟ فقال المغيرة بن شعبة: نعم, أعطاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السدس، فقال له: أيعلم ذلك غيرك؟ فقال محمد بن مسلمة: صدق, فأعطاها السدس5.

ومن اجتهاده السديد لما حضرته الوفاة أوصى بالخلافة لعمر, وذلك أنه رأى أنه صاحب الحل والعقد, فله أن يولي من ظهرت له أهليته, ذلك على توليته أهل الحل والعقد له نفسه، أو قاسه على رعاية الماشية وحفظ الأمانة، فقد روى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015