أسلم مع خالد بن الوليد، وهو أحد القواد المشهورين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم- وبعده, بعثه -صلى الله عليه وسلم- في سرايا قائدًا، من جملته سرية ذات السلاسل, وتحت إمرته أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح، ومن اجتهاده ما في الموطأ: أنه أصبح جنبًا فتيمم وصلّى بهم وهم خمسمائة, فلما قدموا وأخبروا النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: " أتصلي إمامًا وأنت جنب" ولم يأمرهم بالإعادة1، فدلّ على صحة صلاتهم مع كراهة، وولاه النبي -صلى الله عليه وسلم- على عمّان, فلم يزل بها إلى الوفاة النبوية، حضر فتوح الشام، وهو الذي فتح مصر والإسكندرية، وبدأ في فتوح أفريقيا، ففتح طرابلس سنة "22"، وهو من عقلاء العرب ودهاتهم، وبدهائه خرجت الخلافة من يد علي بن أبي طالب وتولاها معاوية2، فهو ممن أسس الدولة الأموية الكبرى، مات بمصر سنة نيف وأربعين عن تسعين سنة3.