أبو اليقظان، العنسي1، المهاجري، حليف بني مخزوم، من السابقين الأولين، ممن عذِّب في ذات الله، كانت -عليه السلام- يمر به وهو يعذَّب هو وأمه، فيقول: "صبرًا آل ياسر" 2 وماتت أمه من ذلك التعذيب صابرة، شهد بدرًا والمشاهد كلها، قال -عليه السلام: "إن عمارًا مليء إيمانًا إلى مشاشته" 3 وهو أحد أعلام الصحابة وفقائهم، ومن النجباء الأربعة عشر، استشهد في صفين عن تسعين سنة، وكان من حزب علي -رضي الله عن الجميع، عجبًا لصلابته في الدين، حتى شهد القتال في وقعتي الجمل وصفين وهو ابن تسعين، قال فيه -عليه السلام: "عمَّار تقتله الفئة الباغية" 4.
ومناقبه جمَّة -رحمه الله، ولنمسك عمَّا وقع منه ضد عثمان, فذلك عن اجتهاد قيامًا بما رآه لصلاح أمته -رحمه الله5.