المأثورة في وصف الدنيا: إنها دار كَدَر, ولن ينجو منها إلّا أهل الحذر، ولله فيها علامات يسمع به الجاهلون، ويعتبر بها العاملون، ومن علامته فيها: أن حفّها بالشهوات، فارتطم فيها أهل الشبهات، ثم أعقبها بالآفات، فانتفع بذلك أهل العظات، ومزج حالها بالمثونات، وحرامها بالتبعات، فالمثري فيها تعب، والمقل فيها نصب. تولَّى قضاء دمشق في خلافة عمر أو عثمان، وقال ابن أبي الضياف التونسي1 في تاريخه: إن عمر ولّاه قضاء المدينة أيام خلافته، توفي سنة نيف وثلاثين2.