وكان صاحب شورى عمر في أقضيته، وكذلك كان مع أبي بكر، وعثمان أيضًا، وكان عمر يتعوّذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن.
ويروى من فضائله قوله -عليه السلام: "أنا2 مدينة العلم، وعلي بابها"1, قال مسروق3: شافهت أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم, فوجدت علمهم ينتهي إلى ستة: علي، وعبد الله -يعني: ابن مسعود, وعمر, وزيد بن ثابت، وأبي الدرداء، وأُبَيّ بن كعب، ثم شافهت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى عليٍّ وعبد الله.
شهد المشاهد كلها مع النبي -صلى الله عليه وسلم- إلّا تبوك, فإنه استخلفه فيها على المدينة، وقال له: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى, إلا أنَّه لا نبي بعدي" كما في الصحيحين4.
وفضائل علي ومناقبه ولا سيما في العلم وما أوتيه من الفصاحة والبلج بالحجة شيء لا يحصر، وكتب الصحاح مملوءة من ترجمته، وقد انتشرت أحكامه وفتاويه، ولكن قاتل الله الشيعة, فإنهم أفسدوا كثيرًا من علمه بالكذب عليه، أرادوا أن ينفعوا فضروا، ولهذا تجد أصحاب الصحيح لا يعتمدون من حديثه وفتواه إلّا ما كان من طريق الأثبات من أهل بيته، أو من أصحاب ابن مسعود، كعبيدة السلماني5، وشريح6، وأبي وائل7، ونحوهم. وكان