معاذ عن معاذ. الحديث. قال: وعدم تسمية أصحاب معاذ لا تضره إذ شهرة أصحابه بالدين والعلم والفضل والصدق بالمحل الذي لا يخفى, ولا يعرف في أصحابه متهم ولا كذّاب ولا مجروح, بل أصحابه من أفاضل المسلمين وخيارهم، لا يشك أهل العلم بالنقل في ذلك، بل يدل على شهرة الحديث وأنهم جماعة لا واحد، وهذا أبلغ في الشهرة من أن يرويه عن واحد مسمَّى, كيف وشعبة حامل لواء هذا الحديث، وقد قال فيه بعض أئمة الحديث: إذا رأيت شعبة1 في إسناد حديث فاشدد يدك عليه، قال أبو بكر الخطيب: وقد قيل: إن2 عبادة بن نسي رواه عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ، وهذا إسناد متصل، ورجاله معروفون بالثقة, على أن أهل العلم قد نقلوه واحتجوا به, فوقفنا بذلك على صحته عندهم, كما وقفنا على صحة قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "لا وصية لوارث" , وقوله في البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" , وقوله: "إذا اختلف المتبايعان في الثمن والسلعة قائمة تحالفا ورد البيع" , وقوله: "الدية على العاقلة" , وإن كانت هذه الأحاديث لا تثبت من جهة الإسناد. أ. هـ كلام الخطيب3.

قلت: والحديث كما هو في أبي داود كذلك في الترمذي بإسنادين عن شعبة عن أبي عون الثقفي عن الحرث بن عمرو, عن رجال من أصحاب معاذ. قال أبو عيسى: لا نعرفه إلّا من هذا الوجه, وليس إسناده عندي بمتصل4، لكن قال الشهرستاني في الملل والنحل: قد استفاض بهذا الحديث الخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم4.

9- وقال -عليه السلام: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين بعدي" 6.

وقال كما في صحيح مسلم: "إن يطع القوم أبا بكر وعمر يرشدوا" 7، فلو لم يكونوا مجتهدين واجتهادهم صائب ما أمر بالاقتداء بهم, والأدلة على ذلك كثيرة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015