وقوع الاجتهاد في العصر النبوي

مدخل

...

وقوع الاجتهاد في العصر النبوي:

إن وقوع الاجتهاد من الصحابة في عصره -عليه السلام, واستنباط الأحكام الفقهية من أصوالها, لا يمتري فيه مَنْ له معرفة بالسنة، وتقدمت أمثلة من ذلك ويأتي أيضًا كثير منها، ولنأت بعشرة أدلة، وقد يتضمَّن الواحد منها أدلة فنقول:

1- قال -عليه السلام- فيما رواه الترمذي: "أفرضكم زيد بن ثابت وأقضاكم علي" 1، وقضايا مشهورة أقرَّ منها النبي -صلى الله عليه وسلم- كثيرًا، وسيأت بعضها.

2- ومن ذلك فتواه في المرأة التي وقع عليها ثلاث رجال في طهر واحد بالقرعة كما تقدَّمَ، وقد أورد ابن القيم كثيرًا من قضاياه في كتابه "الطرق الحكمية" فلينظر2.

3- ومن ذلك اجتهاد بعض الصحابة لما قال -عليه السلام: "لا يصلين أحدٌ العصر إلّا في بني قريظة" فصلَّى البعض في الطريق محافظة على الوقت، وبعضهم وقف مع الأمر فلم يصل حتى وصل, والحديث في الصحيح3، فعذر الجميع ولم يعنّف على واحد منهم، وعن الاجتهاد تفرَّع مذهبا القياسيين وأهل الظاهر4.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015