وجعلت بدله الجزية لئلَّا تكلفهم القتال على وطن غير وطنهم، وقال -عليه السلام: "من ظلم لي ذميًّا فأنا خصيمه يوم القيامة" 1، وفي آخر وصية أوصى بها: "استوصوا خيرًا بذمة الله ورسوله".

ومن الأدلة على أنها ديمقراطية بناؤها على الشورى ونبذ الاستبداد والسلطة الشخصية، ودليل بناءها على المساوة في الأحكام أن خطاباتها عامة للذكر والأنثى والحر والعبد, وأن كل خطاب فيها وأمر ونهي متناول للرسول فمَنْ دونه, إلا إذا قام دليل على استثناء أوخصوصية، والاستثناءات لا تنافي الديمقراطية؛ إذ لا يعقل تساوي أجناس الذكور والإناث في أحكام المني والحيض ونحو هذا، فالاستثناءات ضرورية لجميع الشرائع, ولا تنافي الديمقراطية ولا المساواة, يعلم هذا كل منصف2.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015