وصفة بالخير, قال تعالى: {قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْر} 1.
ومن ذلك ذكر الفعل المطلوب والوعد عليه بالجنة، كقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُون} إلى قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ، الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ} 2.
ومن ذلك صيغتنا: افعل ولتفعل على المشهور فيهما كـ: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} , {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا} 3.
{وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَر} 4، {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} 5، ومحل هذا ما لم يكن بعد الحظر كقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} 6، وما لم يكن للإرشاد نحو: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} 7، إلى غير ذلك مما هو معلوم في الأصول.
ومن الصيغ الدالة على التحريم: لا تفعل, على المشهور فيها أيضًا نحو: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيم} 8، {لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا} 9.
ومن ذلك فعل الأمر الدال على طلب الكفِّ نحو: {وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} 10، ما لم يدل دليل على أن النهي للإرشاد ونحوه.
ومن ذلك نفي البر عن الفعل نحو: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} 11، ونفى الخير نحو قوله تعالى: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} 12.
ومن ذلك نفي الفعل؛ لأن المعدوم شرعًا كالمعدوم حسًّا, نحو: {لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} .
ومن ذلك ذكر الفعل متوعدًا عليه إمَّا بالإثم أو الفسق نحو: {قُلْ فِيهِمَا