يندب أن يوضأ كما يتوضأ الحي عند الغسل من الجنابة إلا المضمضة والاستنشاق، فإنهما لا يفعلان في وضوء الميت، لئلا يدخل الماء إلى جوفه، فيسرع فساده، ولوجود مشقة في ذلك ولكن يستحب أن يلف الغاسل خرقة على سبابته وإبهامه ويبلها بالماء ثم يمسح بها سنان الميت ولثته ومنخريه، فيقوم ذلك مقام المضمضة والاستنشاق، وهذا متفق عليه بين الحنفية؛ والحنابلة؛ أما المالكية، والشافعية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (?) .
يندب أن يكون الغاسل ثقة كي يستوفي الغسل ويستر ما يراه من سوء، ويظهر ما يراه من حسن، فإن رأى ما يعجبه من تهلل وجه الميت وطيب رائحته ونحو ذلك، فإنه يستحب له أن يتحدث به إلى الناس، وإن رأى ما يكرهه من نتن رائحة أو تقطيب وجه أو نحو ذلك لم يجز له أن يتحدث به، ويندب أن يجفف بدن الميت بعد الغسل حتى لا تبتل أكفانه.
يكره تسريح شعر رأسه ولحيته، إلا عند الشافعية، فإنهم قالوا: يسن تسريحهما إن تلبد الشعر، وإلا فلا يسن ولا يكره، وكذا يكره قص ظفره وشعره وشاربه وإزالة شعر إبطيه وشعر