والحنابلة؛ وخالف الحنفية، والمالكية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (?) ؛ الرابع: أن لا يكون شهيداً قتل في إعلاء كلمة الله، كما سيأتي في مبحث "الشهيد" لقوله صلى الله عليه وسلم في قتلى أحد: "لا تغسلوهم، فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكاً يوم القيامة، ولم يصل عليهم"، رواه أحمد، ويقوم التيمم مقام غسل الميت عند فقد الماء أو تعذر الغسل، كأن مات حريقاً، ويخشى أن يتقطع بدنه إذا غسل بذلك أو بصب الماء عليه بدون دلك، أما إن كان لا يتقطع بصب الماء فلا ييمم، بل يغسل بصب الماء بدون دلك.

حكم النظر إلى عورة الميت ولمسها وتغسيل الرجال النساء، وبالعكس

يجب ستر عورة الميت، فلا يحل للغاسل ولا غيره أن ينظر إليها، وكذلك لا يحل لمسها، فيجب أن يلف الغاسل على يده خرقة ليغسل بها عورته، سواء كانت مخففة أو مغلظة؛ أما باقي بدنه فيصح للغاسل أن يباشر بدون خرقة، وهذا متفق عليه، إلا أن الحنابلة يقولون: إنه يندب لف خرقة لغسل باقي البدن، وفي قول صحيح للحنفية: إن لمس العورة المخففة من الميت غير محرم، ولكن يطلب سترها وعدم لمسها، ولا يحل للرجال تغسيل النساء، وبالعكس، إلا الزوجين، فيحل لكل منهما أن يغسل الآخر إلا إذا كانت المرأة مطلقة ولو طلاقاً رجعياً، فإنه لا يحل لأحد الزوجين غسل الآخر حينئذ، وهذا الحكم متفق عليه بين المالكية، والشافعية؛ أما الحنفية، والحنابلة، فانظر مذهبيهما تحت الخط (?) ، فإذا ماتت امرأة بين رجال ليس معهم امرأة غيرها أو زوج لها وتعذر إحضار امرأة تغسلها كأن ماتت في طريق سفر منقطع ففي ذلك تفصيل المذاهب، فانظره تحت الخط (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015