داود، وهذا الحكم متفق عليه، إلا عند المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (?) ، على أنه ينبغي للقارئ أن يقرأها سراً كي لا يزعج المحتضر، أما بعد موته فلا يقرأ عنده شيء باتفاق، ويندب للمحتضر أن يحشن ظنه بالله تعالى، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله أن يرحمه ويعفو عنه"، وفي الصحيحين: قال الله تعالى: {أنا عند ظن عبدي بي} . ويندب لمن يكون عند المحتضر أن يحمله على تحسين ظنه بالله تعالى.

ويسن تغميض عينيه، وأن يقول مغمضة: بسم الله، وعلى ملة رسول الله، اللهم اغفر له، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، عليه، إلا عند المالكية، فإنهم يقولون: إن تغميض العينين مندوب لا سنة، وإن الدعاء، وهو بسم الله وعلى ملة رسول الله، الخ، ليس بمطلوب عندهم.

مبحث ما يفعل بالميت قبل غسله

إذا مات المحتضر يندب شد لحييه بعصابة عريضة تربط من فوق رأسه وتليين مفاصله برفق، ورفعه عن الأرض، وستره بثوب صوناً له عن الأعين بعد نزع ثيابه التي قبض فيها، إلا عند المالكية، فإن لهم في ذلك تفصيلاً تحت الخط (?) ، ويجب الانتظار بتجهيزه حتى يتحقق موته، وبعد التحقق من الموت ينبغي الإسراع بتجهيزه ودفنه؛ ويستحب إعلام الناس بموته، ولو بالنداء في الأسواق ليشهدوا جنازته من غير إفراط في المدح، بأن يقول مثلاً: مات الفقير إلى الله تعالى فلان ابن فلان، فاسعوا في جنازته، وهذا متفق عليه، إلا عند الحنابلة، فإنهم يقولون: إن الإعلام مباح، ويكره رفع الصوت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015